cover

مجلَّة المخطوطات والمكتبات للأبحاث التَّخصصيَّة

تعريف بالمجلة :

هي مجلة علمية فصلية محكمة من قبل النخبة من علماء الدراسات التراثية والمتحفية والمكتبية في الجامعات العربية، والعالمية تصدر عن المعهد الماليزي للعلوم والتنمية.

نهدف لهذه المجلة أن تكون إضاءة على الماضي التليد، لنمضي بها في استلهام المستقبل المجيد، وأن نكون موئلا ثقافيا تهوي إليه أفئدة وعقول الباحثين وعشاق التراث. وأن نجتهد في تعبئة الطاقات والقدرات في جمع الأوعية الثقافية والفكرية والتراثية المتنوعة، نحرص على التواصل مع الجوانب الحية من تراثنا الزاخر لنحيا به، ونمضي معه صعدا نحو الابتكار والتجديد والتطوير، فنحارب قطيعة التراث، ونتواصل مع عيونه وروائعه ونقدمها للباحث ليصنع منها الإبداع في البناء والنماء، وستسعى المجلة إلى تقديم خدماتها الفنية والتعليمية وفقا للمعايير العالمية، من خلال الكفاءات الأكاديمية المتميزة والمتخصصة، وباستخدام القنية الحديثة؛ مع الالتزام بالإخلاص والتفاني في أداء العمل، وتحقيق الامتياز والتميز في خدمة الباحثين والدارسين؛ لتحقيق بيئة عمل احترافية تثمن الأفكار والمواهب المبدعة الرائعة الملتزمة بقيم العمل بروح الفريق، واحترام الجميع؛ مع مصداقية الرؤية وتميز الأهداف، وتستهدف هذه المجلة المثقف العام، والمهتم بقضايا التراث والمخطوطات، والمشتغل بتحقيق النصوص، والباحث في الدراسات العليا، وإخصائي المخطوطات والمكتبات ومراكز المعلومات، لتكون أول مجلة عربية متخصصة تسعى إلى جعل التراث علم وفن وتأصيل ومتعة وتثقيف بإطار جذاب من المعرفة، ولتحتل المكانة الرائدة في مجال الدراسات التراثية والوثائق والمخطوطات محليا وعالميا، وستقوم بنشر الأبحاث العلمية والفنية والتطبيقية ذات الأصالة والتميز في صفحاتها لتكون مجلة فاعلة ذات إضافة جديدة نرتقي بها في آفاق الإعلام الإلكتروني الهادف لتحلق في فضاءات الإبداع والتميز، وتغوص في أعماق المخطوطات لاستخراج مكوناتها التراثية النفيسة، وجواهرها النادرة لتعيد للمخطوط بهاءه، وللإنسان العربي المسلم ثقته واعتباره، فالمخطوطات تمثل الهوية الوطنية والتاريخية والعقدية والعلمية، فهي مصدر اعتزاز وافتخار بما خلفه الآباء والأجداد من علوم وثقافات ومعارف وفنون



تحقيق التراث ودوره في إنعاش ذاكرة الأمة ووصلها بماضيها

لكل أمة تاريخ ، والشاهد على تاريخها والحقب الزمنية المختلفة التي مرّ بها هذا التاريخ هو ذلك التراث الذي تتوارثه الأجيال بعضها عن بعض، وتلك القيم الثقافية التي تتوحد بها الأمة وتحقق وجودها. لذلك كان تراثنا العربي والإسلامي محل اهتمام الغزاة وذلك بسرقته وتحريفه وفصل الأجيال المتعاقبة عن جميع مقوّماتها المرتبطة بهذا التراث، وهذا من أشد الأخطار التي تتهدد أمتنا . لهذا سعيت في هذا البحث إلى إظهار أهمية التراث بشكل عام، والتراث العربي والإسلامي بشكل خاص، إلا أنني ركزت على التراث المخطوط لما له من أهمية بالغة في مجال التوثيق،وربطته بعلم التحقيق ؛ إذ لا غنى للمخطوط عن هذا العلم؛ لأنه الوسيلة العلمية الوحيدة التي يمكن التثبت بها من نسبة المخطوط وصحة ما جاء فيه، وتخليصه من التحريف والتزييف الذي قد يلحق به، ومن ثمّ إخراجه إلى النور ليكون شاهدا عدلا على تاريخ مشرق وحضارة راقية تعتز بها الأجيال وتبني عليها حاضرها ومستقبلها.